الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
وقد اختلفت الفرق في هذه الصفة، وأدى الاختلاف فيها إلى تقسيم كلام
الله قسمين:
1 - باعتبار كونه صفة ذات، فهو كلام الله الأزلي القديم، وقد سماه البعض: الكلام الذاتي أو النفسي.
2 - باعتبار كونه فعلا الله، فهو الكلام المنتظم من الحروف الهجائية الذي لا يضاف إلى العباد؛ لأن الله تعالى هو الذي أخرجه بقدرته من العدم إلى الوجود، ثم أنزله بعلمه إلى اللوح المحفوظ، وأوحاه إلى رسوله، فهذا الكلام الموحى به إلى العباد مخلوق وحادث (وهذا معنى قولهم: القرآن مخلوق
ومن ثم؛ فإن الاختلاف لفظي بين من يصطلح على أن القرآن مخلوق، على أساس أن الكلام يضاف إلى الله على معنى أنه فعل، وبين الذين يكتفون أنه كلام الله، ووحيه والكل مجتهد في تنزيه الله تعالى).
133 الخلاف حول كلام الله
مسألة خلق القرآن من المسائل التي بليت بها هذه الأمة بعد أن اختلط الحابل بالنابل، وتلبست بكثير من الأفكار الدخيلة نتيجة انضمام كثير من الشعوب إلى حظيرة الإسلام، وهي لا تزال متلبسة بمعتقداتها القديمة، حريصة على مواريثها الفكرية وكثير من هؤلاء كان إعلانهم الإسلام ستارا تكمن وراءه مؤامرات حاقدة على الدين لم تلبث أن كدرت معين فكره، ولوثت صفاء عقيدته ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ـ ولا في عهد صحابته و عندما كان الإسلام غضًا طريَّا، وكانت العقيدة صافية نقية -
(1)
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص
معجم
850 - 851