الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢292
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
قريته، فتلفت في الطريق وقد ميزها من ماله أنه قد قيل، أن يضمنها إذا حملها من بلد إلى بلد، إلا أن لا يكون في ذلك البلد من يستحقها على حال، فحملها إلى أهلها، فيختلف في ضمانها إذا تلفت).
وقال البسيوي: وأحبَّ بعضهم أن الثمار تدفع في البلد، ومن حملها إلى غيرها فلا بأس على قول. فَأَمَّا غير الثمار من الصدقات فلا بأس بحمله، وقد روي عنه ذلك، مثل الدراهم والذهب والفضة والصدقة على أهل الأموال اللازمة لهم فيها واجبة عليهم فيها ومتعبّدون، بإخراجها، وضامنون لهما في أموالهم وذمَّتهم حَتَّى يؤدُّوها إلى أهلها (2).
246 تعفف مستحق الزكاة عن طلبها
سئل الإمام السالمي عمن يستوجب الزكاة هل يجوز له أن يطلبها من أهل الأموال لنفسه في زماننا أم لا؟
فقال:
ذو المروءة يأبى ذلك على كل حال، وأما غيره فلا يبالي، وإذا ذهبت المروءة ذهب الخير كله، وإن وجد قوت يومه فلا يسأل الناس؛ لأنه غني في يومه، إلا إذا كان من الغارمين وهم الذين لزمتهم الغرامة من غير معصية الله فله أن يسأل ذلك ليؤدي غرامته لا غير، والله المتكفل بالأرزاق، وكفى به كفيلا (3). وفي تفسير قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أَحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِن
(1) منهج الطالبين: 3: 737 - 738. (2) جامع أبي الحسن البسيوي: 1130/ 2. (3) جوابات الإمام السالمي: 42/ 2.