موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦

296

زكاة الحلي وأحكامها

247 حكم زكاة الحلي

قال أبو الحسن البسيوي: ومن كانت له خواتم ومناطق ومصاحف مفضضة أو مذهبة أخرج زكاة ذلك؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ .. وعن عائشة أنها قالت: دَخلتُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يَدي فَتَخَات من ورق - أو قالت من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا هَذَا؟»، فقلت: أتزيّن لك بهنَّ، قال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟»، فقلت: لا، قال: «حَسبُكَ مِنَ النارِ، اعلَمِي أَنَّ فيهنَّ الزكاةَ، حيث ما يُمكنُ فيهنَّ». فهذا يدلُّ على من كان فيه حلي من ذهب وفضة أو أحدهما أنَّ الزكاة فيه)

(2)

وقال محمد بن إبراهيم الكندي: قال أبو بكر واختلفوا في وجوب الزكاة في الحلي الذهب والفضة فروينا عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر أنهما قالا فيه الزكاة، كذلك قال عبد الله بن عباس وابن مسعود وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير، وعبد الله بن أسيد وميمون بن مهران وابن

(1) نص الحديث: قالت عائشة: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: «ما هذا يا عائشة؟»، فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله! قال: «أتؤدين زكاتهن؟»، قلت: لا أو ما شاء الله قال: هو حسبك من النار». أخرجه أبو داود 244/ 1 وغيره، وإسناده على شرط الصحيح كما قال الحافظ في التلخيص 19/ 6.

(2) جامع أبي الحسن البسيوي: 1152/ 2.