الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩زكاة الحلي وأحكامها
الفتاة
299
فقال: لا زكاة فيه حتى يبلغ النصاب وزنًا وإن كانت قيمته لو بيع تبلغ النصاب؛ إذ ليس المزكى هي القيمة بل الحلي نفسه، ويحمله على ما عنده من فضة أو ذهب ويزكيهما معًا (1).
وسئل عن زكاة الحلي فقيل: زوجة الغني إن كان لها حُلي تجب فيه الزكاة ولا مال لها ولا الزوج يعينها على أداء ما لزمها، وإن كان عليها تبعات حق للعباد فهل تعان بالقليل من الزكاة ومن مال ما جعل للفقراء؟
فقال: أما زكاة الحُلي فواجبة إذا بلغ نصابًا ولو لم يملك صاحبه غيره يؤخذ منه ويؤدَّى؛ لأن نفس النقد، مال وأمَّا إعانتها من الزكاة فيما لزمها من حق العباد فجائز إذا لم يكن لزمها ذلك من معصية أو إسراف وتكون غارما. وأما إعانتها من مال الفقراء فإن كان الزوج قد أدّى إليها حقها اللازم عليه فلا يجوز؛ لأنها إذا غنية. وإن كان قد قصّر في أداء الواجب إليها فهذه تكون بمنزلة المظلوم ماله، وتعطى من مال الفقراء.
وقد سمى الله المهاجرين فقراء ولهم أموال أخرجوا منها ومنعوا إياها فقال عز من قائل: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَالِهِـ
[الحشر: 8] … الآية (2).
وقال خميس الرستاقي: قال أبو سعيد رحمه الله: إذا كان الذهب عشرين مثقالاً من أي ذهب كان ففيه الزكاة نصف مثقال منه، لا يكلف فوقه إلا أن يشاء، وكذلك الدراهم إذا كانت مائتي درهم من جميع الدراهم أو الفضة التي يقع عليها اسم الفضة ففيها الزكاة خمسة دراهم منها أو مثلها، لا يكلف
(1) جوابات الإمام السالمي: 44/ 2 - 45.
(2) جوابات الإمام السالمي: 73/ 2.