الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
فوق ذلك، وإن كان الذهب عشرين مثقالا تنقص قيمته عن مائتي درهم فلا معنى في زيادتها أو نقصانها فيها الزكاة، وإن كانت أقل من عشرين مثقالاً وتساوي أكثر من مائتي درهم فلا زكاة فيه إلا أن يكون معه شيء من الفضة يحمله عليه فإنه تجب عليه فيه الزكاة بمعنى حمل بعضه على بعض كان معه من الفضة قليل أو كثير، ولو كان الذي في يده من الذهب عشرة مثاقيل تساوي مائتي درهم أو تعجز عن ذلك درهمًا أو كان معه دراهم تجيء مائة كان عليه الزكاة بمعنى الحمل، وكذلك إذا كانت الدراهم أقل من مائتي درهم وكانت تساوي أكثر من عشرين مثقالاً ذهبًا فلا زكاة فيها بمعنى القيمة، إلا أن يكون معه ذهب يحمله عليها أو يحملها عليه.
ومن اشترى مائتي مثقال فضة بمائتي درهم فإنما يعطى من زكاة الفضة خمسة مثاقيل فضة مثلها أو ثمنها يوم يشتري الفضة يعطى الزكاة إلا أن تكون الزكاة قد وجبت عليه في مائتي درهم قبل أن يشتري الفضة فيعطي خمسة دراهم، ومن كان عنده دراهم مزيفة أعطى زكاتها منها وما أحب أن يعطى صرف ذلك من الدراهم النقاء إلا أن يصارفه بها للصدق إذا صارت إليه، وكذلك أحب له أن لا يعطي من كل نوع إلا مثله، ولا يعطي الذهب عن الفضة، ولا الفضة عن الذهب، ويعطي كل نوع منه إلا أن يصير ذلك إلى المصدق ويصارفه عليها، أو يكون ذهبًا أو فضة، ويحمل بعضها على بعض
بالصرف، لتمام الزكاة، ويعطى الزكاة مما حسب عليه المصدق من الصرف. والصدقة في الذهب الكسر والحلي والدنانير من كل عشرين مثقالاً مثقال ولا زكاة فيما زاد حتى تتم أربعة مثاقيل، ثم في الأربعة عشر مثقال، بهذا المثقال المعروف بعمان والزكاة في الدراهم والفضة المكسرة والحلي من كل مائتي درهم خمسة دراهم إذا تمت مائتي درهم فإن نقصت عن ذلك فلا زكاة فيها والدرهم المعروف بعمان، وهو ثلثا المثقال، وإن كانت الدراهم