موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣

زكاة الحلي وأحكامها

الفقاة

303

بالوزن فكيف لا يزكي؟ بل يزكي ولو كانت القيمة أقل من النصاب، وكذا إن كان أكثر من النصاب والقيمة كالنصاب أو أكثر، لكن دون الوزن، فكيف يترك ما وجد عينًا؟ بوزن لمجرد قلة السعر عنه؟ وليس التزكية تارة بالوزن وتارة بالقيمة بعيدًا؛ لأنه إذا زكيناه بالقيمة جعلناه كالعروض.

أنه بقي

والعروض تزكى، بل إن تقويم الدنانير بالدراهم، والدراهم بالدنانير، غير أنه قد يكون الحلي مخلوطًا بغير الذهب والفضة، فأما خلطا قليلًا مسامحا فيه فلا إشكال، وأما كثيرًا غير معتاد لا يسامح فيه، فيقال في هذا: كيف يوزن هذا وفيه غير الذهب والفضة؟ أم كيف يقوم وفيه غير الذهب والفضة وغيرهما، فلا يزكى بالنفس ولا بالقيمة إذا لم يقصد به التجر، وهذا حلي غير مقصود به التجر، فأقول: إذا كثر الخلط زكي غيره بالقيمة أو بما جعل فيه وأسقط الخلط، وإذا أمكن إعطاء زكاة الحلي منه بقطع أو تقشير بلا فساد أو بمشاركة فيه فظاهر، وإن لم يمكن إلا بفساد ولم يرد مشاركة الفقير له، فليعط زكاته عليه من غيره مما لا يزكى كنفقة وعروض غير تجر، وإن أعطى من نقد أو تجر زكى أيضًا ما أعطى إلا إن أعطى من نقد لم يدر عليه الحول، أو تجر كذلك فلا تلزمه زكاة ما أعطى منه على قول من قال: لا زكاة الفائدة حتى يحول الحول عليها.

في

وكذا مطلق الخلاف، وفي كون القول الأول هنا كالأول في الحلي، مالك عشرين مثقالا رديئة أو مائتي درهم سوداء، أي مخلوطة بالنحاس أو غيره، مزيفة، أي مبطلة لظهور الفضة فيها، أو كانت كلها نحاسًا أو غيره لكنها موهت بالفضة أو الذهب هل يؤدي زكاتها منها وإن مغشوشة؟ قال في «التاج»: إلا إن ذهبت إلى حد الصفر أو غيره، أو لا تلزمه حتى تكون الدراهم نقرة، فضة خالصة، بضم النون صافية، نعت، مؤكد، وإن فسرنا النقرة بالفضة المذابة فقط كان مؤسسا، والدنانير تبرًا خالصًا، لا مغشوشتان؟ قولان، والأول