موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤

304

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

هو قول الشافعي وقال مالك: إن راجت الرديئة رواج الكاملة وجبت زكاتها، وإلا حسب الخالص وزكي إن تمَّ النصاب وأما سكة النحاس الخالص فلا زكاة فيها إلا إذا تم في قيمتها نصاب الذهب أو الفضة، أو تم بغيرها أو مع قيمتها: واعلم أنه إن تمَّ العدد ونقص الوزن فلا زكاة، وزعم بعضهم أنه إن كان عشرون مثقالا قيمتها دون مائتي درهم وكانت مائتا درهم دون قيمة عشرين مثقالا فلا زكاة، والصحيح، وجوبها، وإن نقص الوزن عن النصاب وراجت رواج الكاملة فعن مالك وبعض أصحابه تلزم فيها، وقال الشافعي وغيره: لا زكاة فيها وإن نقصت حبة، قال الشيخ إسماعيل: وهو الصحيح.

251 كيفية زكاة الحلي

سئل الإمام السالمي عن اختلافهم في الحلي هل يزكى كيوم صيغ، أو

يوزن كل سنة فيؤدى عنه، أو يقوم يوم حلول الوقت؟ أقوال، ما وجهها؟ فقال: الله أعلم، وعندي أنها أقوال غير متنافية، غير أن بعضهم اعتبر إخراجها بالنظر إلى صاحب الحلي فأجاز أن يخرجها كيوم صيغ إذ من المعلوم أن الحلي لا يزداد من نفسه بل ينقص باللباس فإذا أخرجها كيوم صيغ كان مؤديًا للواجب على يقين وربما زاد عليه في بعض الأحيان.

وبعضهم

اعتبر

أخذ الساعي لها فأمر بوزنها كل عام لئلا يأخذ من الناس

فوق الواجب عليهم وله أن يأخذها كيوم صيغ إن طابت أنفسهم بذلك.

وأما القول بالتقويم فصالح للجانبين وهو أيسر للفريقين).

(1) شرح كتاب النيل: 79/ 3 - 82.

(2) شرح كتاب النيل: 19/ 2 - 20.

***