الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦306
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وثلاثة أسباع درهم، والدرهم ستة دوانق والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان والطسوج حبتان، والحبة سدس ثمن درهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءًا من درهم والقراط بتشديد الراء وكسر القاف، ويقال أيضا: القيراط بإبدال الراء المدغمة ياء، ثلاثون حبة من شعير أوسط، مقطوع الطرف الممتد الخارج عن خلقته، وذلك هو المراد في الباب، وإلا فالقراط يختلف بحسب البلاد، فمكة ربع سدس الدينار وبالعراق نصف عشر، ونقص من مثقال مسكك وهو الدينار بالنار، ست حبات؛ فيكون وزنه أربعة وثمانين حبة، وذلك أن المثقال قبل التسكيك تسعون حبة، ولكن ألحقوا ذهب الكيمياء والحجارة بالمسكك من التبر، بل ذلك على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده، فإن سكة الروم والنصارى وسائر العجم من الذهب كثيرة جدا لا يقوم بها معدن التبر كما شوهد ذلك من ذلك العهد إلى الآن فيوزن الدينار ذلك تاما بلا نقص، والنبي صلى الله عليه وسلم يحكم على ذلك بأنه ذهب، ويجري فيه
من
حكم الذهب ().
253 نصاب الفضة
أما نصاب الفضة فيقرره العلامة محمد أطفيش قائلًا: فنصاب الفضة مائتا درهم فما زاد عليها أو على العشرين مثقالًا ففي كل أربعين درهما درهم واحد، وفي كل أربعة مثاقيل عشر مثقال ولو بلغت قناطير، وليس فيما دون الأربعين والأربعة شيء عند الأكثر منا، وهو قول الحسن البصري وعطاء وابن المسيب وطاوس والشعبي ومكحول وعمرو بن دينار والزهري وأبي حنيفة وغيرهم، وتزكى الأربعون والأربعة، ولا يزكي ما زاد على الأربعين حتى يتم أربعون ولا ما زاد على الأربعة حتى تتم أربعة، وقيل:
(1) شرح النيل: 65/ 3 ـ 67.