موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

308

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

عشرين

من الذهب والفضة ما إذا حمل الفضة على الذهب بالصرف، لحق ذلك مثقالًا، كان فيه الزكاة، والقول في التسليم على ما مضى، فالذي يقول بالأوفر على الزكاة، إذا لم تجب الزكاة في أحد المعنيين، إذا حمل الذهب على الفضة بقيمة الفضة ووجبت الزكاة فيه، إذا حمل الذهب على الفضة بقيمة الذهب كان في الأوفر الزكاة).

وقال خميس الرستاقي واختلف أيضًا في حمل الذهب على الفضة،

فأخذ

هي

والفضة على الذهب فقال بعضهم: يحمل الذهب والفضة؛ لأن الفضة النقد، وقول: يحمل الأقل منهما على الأكثر بالقيمة، وقول: ينظر الأوفر في ذلك الزكاة ولا أعلم أنه يحمل شيء من ذلك على الآخر بالعدد، ولكن يحمل ذلك بالقيمة على الصرف فينظر قيمة الذهب إذا جمعت على الفضة بلغ قيمة الذهب فضة على ما معه من الفضة، فصار مائتي درهم كان فيها الزكاة، ويؤدي عن الفضة فضة وعن الذهب ذهبًا، وقول يؤدي عن الصدقة قد وجبت فيه، رجع من الذهب ذهبًا ومن الفضة فضة لحال الزيادة في الصرف والنقصان، إلا أن يتفق المصدق وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك كله ذهبًا أو فضة على سعر الصرف فجائز ذلك، وأما إذا كانت الفضة خالصة تبلغ مائتي درهم في الوزن ففيها خمسة دراهم منها أو مثلها أو ثمنها على ما يباع ما بلغ، وكذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، ولو كان المثقال يساوي، درهمين والزكاة في الفضة المزيفة وغيرها مما فيه الغش حتى يذهب من حد الفضة إلى حد الصغر أو غيره، ثم لا زكاة فيه، ومن لم يعرف وزن الحلي الذي معه، فإن أخبره أحد ممن يثق بقوله من حر أو مملوك اجتزأ بقوله إذا أمكن صدق ما قال وإن لم يكن أحد يخبره واستحاط

هو، وقدر على الأكثر، وأخرج زكاته اكتفى بذلك عن وزنه إن شاء الله.

(1) بيان الشرع: 20/ 18.