موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩

زكاة النقدين وأحكامهما

الفتاة

309

وقال أبو سعيد رحم الله: إذا ملك المسلم عشرة مثاقيل ذهبًا ومائة درهم فضة، وحال عليها الحول، ومائة الدرهم الفضة قيمة عشرة مثاقيل ذهب أو عشرة مثاقيل الذهب قيمة مائة درهم فضة فعليه الزكاة، وله الخيار، إن شاء أدَّى من كل صنف ما وجب عليه، وإن شاء أدَّى أحد الصنفين عن الجميع. قيل له: أرأيت إن كان عنده ثلاثة وعشرون فضة، درهم هل عليه في ثلاثة المثاقيل الزائدة زكاة؟ قال: نعم.

مثقالا ذهبًا ومائة

قيل له: وكذلك الدراهم والدنانير هي بمنزلة الذهب والفضة في الزكاة؟

قال: نعم.

قيل له: أرأيت إن كان عنده عشرون مثقالاً ذهبًا أو دنانير تجب فيها الزكاة، وعنده دراهم أو فضة من أربعين درهما هل عليه أن يحمل الدراهم والفضة على الدنانير ويخرج الزكاة من الجميع؟

قال: معي، أنه قد قيل: لا يحمل مثل هذا؛ لأنه وجبت الزكاة في هذا بعينه، وفي بعض القول: إنه يحمل على قول من يقول يحمل ذلك على الأوفر، فإذا كانت المثاقيل إذا حملت على الدراهم خرجت زكاتها أوفر من زكاة المثاقيل، فقيل: إنه يحمل، ويعجبني أن لا يحمل إذا وجبت في أحدهما الزكاة إلا حتى تجب في الآخر ما تجب فيه الزكاة، وهو أربعة مثاقيل أو أربعون درهما). وسئل الإمام السالمي فقيل له قول بعضهم: إنه لا يحمل في الزكاة الذهب على الفضة ولا الشعير على البر ما وجهه؟

فقال: إن القائل بذلك رأى أن الذهب جنس برأسه والفضة جنس برأسها، وكذا البر والشعير كل منهما جنس على حدة، وإذا وجبت الزكاة في شيء من الأجناس أخرج منه بعينه، ولا تجب في غيره إلا إذا وجبت فيه بنفسه. (1) منهج الطالبين: 749/ 3 - 0750