موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٠

310

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

حاصل المقام أن الزكاة لا تجب عند هذا القائل في جنس آخر، فكأن حاله تقول: وجبت الزكاة في الذهب إذا بلغ النصاب، فما الدليل على وجوبها أيضًا في الفضة إذا لم تبلغ النصاب.

وأما القائلون بالحمل فإنهم جعلوا النقدين جنسسًا واحدا وكذلك البر والشعير». اهـ.

وقيل له: الحمل في الزكاة، ما صفته بحمل ناقص على تام أو غير تامين

فتحاملا؟

الفضة

فقال: كل ذلك حمل فإنه إذا بلغ النصاب في الذهب ولم يبلغ في حملت عليه وكذا العكس، وكذلك إذا لم يبلغ في شيء منها النصاب، لكن إذا جمعا بلغ النصاب في الكل حمل كل منهما على الآخر وزكي، كما إذا كان عندك عشرة دنانير ومائة درهم، فإنك تحمل هذا على هذا وتجعل الدنانير بإزاء مائة درهم، فنخرج من الجميع قدر خمسة دراهم

255 معنى القول في الخلطة في غير النقدين:

وسئل الإمام السالمي عن قول بعضهم في ثبوت الحمل في الزكاة بسبب الشركة في الحيوان والزروع دون النقدين ما الفرق بينهما وما بال الشركة في النقدين لا توجب الحمل؟

فقال: الله أعلم، وأنا لا أعرف هذا القول ولا وجهه إلا أن يكون المعنى أن الشركة في الحيوان والزرع تقع في جميع الأجزاء، وأما النقدان فإنما تقع الشركة فيهما في الجملة بمعنى أنها أشياء معدودة لهذا نصفها ولهذا نصفها فالشركة تكون في أفرادها لا في أجزائها لعدم التفاوت فيها بخلاف

(1) جوابات الإمام السالمي: 15/ 2.