الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢312
الفل
الجزء الخامس: الزكاة
وقال العلامة أبو الحسن البسيوي: إذا بلغت الدراهم والحلي أو الدراهم المكسورة مائتي درهم وبقيت عند صاحبها سنة؛ ففيها: خمسة دراهم. وإن نقصت عن مائتي درهم واحد فليس فيها شيء.
وإن زادت على المائتين؛ ففي كلّ أربعين درهما درهم. وقال آخرون: يؤخذ مِمَّا زاد بالحساب ولو قل.
والذهب والدنانير من كل عشرين مثقالاً نصف مثقال، إذا بقي في يد صاحبه سنة. وإن نقص الذهب عن عشرين فليس فيه زكاة.
ربع
والسنة دالة بالاتفاق من الأمة بأنَّ الزكاة في ذلك العشر. ألا ترى ما روي عن عليّ أَنَّهُ قال: «في الرَّقَة مِنَ الذَّهَبِ رُبعُ العُشْرِ»، وقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تكيرُونَ} [التوبة: 34، 35].
وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَا مِن عَبْدٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُتِيَ يوم القيامَةِ، فَيُحمَى عليهِ في نَارِ جَهَنَّم، فيكوى به جنبه وجبهته وظهره» (2)، وفي الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «فِي الأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرهَمْ»، وروي عنه أَيْضًا أَنَّهُ قال: «ليس فيما دونَ خَمس أَواقِ صَدَقَة» (3).
والكتاب والسنة دالان على وجوب الزكاة في جميع الأموال، وقد عرّفها الرسول صلى الله عليه وسلم من كم تجب؟ وكيف تؤخذ؟ وفي الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَا زَادَ
(1) رواه البخاري عن أنس، وأبو داود مثله.
(2) رواه مسلم والبيهقي.
(3) رواه البخاري ومسلم بألفاظ، مختلفة، ورواه الربيع عن ابن عباس بلفظه.