الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣زكاة النقدين وأحكامهما
الفقلة
313
عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهما دِرْهَمْ» (1)، فإذا كان ليس فيما دون خمس أواق صدقة والبقية أربعون درهما فذلك مائتا درهم. وفي الزيادة قوله: «مَا زَادَ عَلَى الْمَائَتَيْنِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِيَنَ دِرْهَمًا دِرْهَم» بالسُّنة والاتفاق، وهو ربع العشر في الذهب والفضة والدنانير؛ لأن لا زكاة فيها حَتَّى تبلغ عشرين
دينارا
ذلك،
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ العِشْرِينَ دِينَارًا صَدَقَة» (2)، وعلى ذَلِكَ إجماع الصحابة، وهو نصف مثقال، فاستوى ربع العشر في فعلى هذا يقوم كل دينار مقام عشرة دراهم.
ومن كان له دراهم جيدة ورديئة حمل بعضها على بعض، وأخرج من كل واحد ما يجب فيها، أو أخرج من أحدهما بالصرف في الزيادة.
ومن كان معه عشرة دنانير ومائة درهم ضمها كلّها جميعًا، وأخرج من العشرة ربع دينار، ومن المائة درهمين ونصفًا. وإن حملها على الصرف أخرج أيهما شاء بالقيمة على رأي بعضهم … والمثقال المعروف بعمان، وكذلك الدراهم المعروفة بعمان.
والمسلمون استحبُّوا أن يكون لصاحب الصدقة شهر معروف إذا بلغه لم
يتعداه.
وكذلك صاحب الذهب والفضة والحلي، وصاحب الحلي يصدّق في وزنه، وليس عليه أن يكسره بين يدي المصدّق والمصدق بالخيار، إن شاء أخذ من الذهب ذهبًا، وإن شاء أخذ من أيهما شاء بالقيمة. وإن أخرج من
الذهب ذهبًا ومن الفضة فضة كمثل ذَلِكَ لم يلزمه غير ذلك.
(1) رواه أبو داود والترمذي.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، ورواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة.