الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤314
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وإذا كان الحلي ذهبًا وفضة - ولو كان القليل من أحدهما ـ حمل قيمتهما بعضهما على بعض وأخرج الصدقة منه، وكلّه سواء، يحسب الذهب بقيمة الفضة، ثُمَّ تؤخذ منه فضة إذا بلغ الصدقة فيه. وكذلك تحسب الفضة ذهبًا ثُمَّ تؤخذ منه إذا بلغت مائتي درهم، وإذا بلغ عشرين مثقالا فأيما حسب فبلغ في القيمة أخرج
منه، أو من كل نوع ما يجب فيه بعدما تبلغ الزكاة، ويحسب ذلك على الأوفر. فإذا كان المثقال إِنَّمَا يَسوي خمسة دراهم حَسَب المائة ذهبًا ثلاثمائة مثقالًا، وعنده عشرة مثاقيل ذهب تمت المثقال بخمسة وعشرين الصدقة، وأخرج من الفضة ما يجب فيها، ومن الذهب ما يجب فيه؛ فمن عشرة مثاقيل ربع مثقال، ومن المائة درهمان ونصف.
درهم
على
وَأَمَّا إذا كانت فضَّة خالصة تبلغ مائتي درهم أخرج منها خمسة دراهم. وكذلك الذهب إذا بلغ عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال. والزكاة في الفضة والمزيفة وغيرها حَتَّى تخرج إلى حد الصفر.
ومن لم يعرف وزن الحلي فأخبره ثقة واحد فصدقه وأخذ بقوله، وإن لم يأخذ بقوله واستحاط على أن يقدّره على الأكثر اكتفى بذلك إن شاء الله.
وفي الرواية أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ دخل عليه امرأتان فرأى في أيديهما سوارين من ذهب، فقال لهما: «أَتُحِبَّا أَن يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَينِ مِن نَارِ؟»، قالتا: لا، قال: «فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا»).
وقد روي أن امرأة أتته وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالًا، فقال: «أَخرجي الفَريضَةَ مِنْهُ) ()، فأخرجت الفريضة منه مثقالين غير ربع، ومن مائة
در همين
ونصفًا.
(1) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه.
(2) أخرجه الدارقطني عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس.