الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٧زكاة التمر والتجارة وما يراد به التجارة
الفقاة
317
يزكيها ثم أنفق منها في زراعتها وحصدها فإن كان أنفق هذه الدراهم في هذه الزراعة وقد زرعها للتجارة ففيها زكاة التجارة، وإن أنفقها للزراعة ليست للتجارة ولم يكن في الزراعة تجب زكاة الحب فلا زكاة في الزراعة، وإن أنفق محل زكاة دراهمه بعد محل الزكاة ففيها الزكاة خاصة دون الزراعة، إن أنفقها قبل محل زكاة دراهمه ولم ينفقها في الزراعة للتجارة فلا زكاة فيها، وكذلك إن اشترى أصلا يريد به التجارة فأثمر فعليه زكاة الثمرة، وإن اشترى شيئًا من الحرام والربا للتجارة وربح فيه فإنما للزكاة في رأس المال، وليس في الحرام زكاة؛ لأنه لأهله وليس له فيه شيء
وسئل الإمام السالمي عددًا من الأسئلة، منها:
من سلف دراهم في تمر ما القول في زكاته هل يزكيها تمرًا أم دراهم على سعر البلد مع وجوب الزكاة أو لا شيء عليه؟
الجواب: إذا كان قد سلف للتجارة فعليه زكاة التجارة فإن أخرجها من التمر أجزأه أو من القيمة على سعر ذلك اليوم أجزأه، وإن كان أسلف للأكل فلا زكاة عليه (2).
(2)
ومنها سؤال عمن حصد من شابنته قرنفلا وحال عليه الحول ولم يبعه
أيلزمه الزكاة عنه؟ وهل النارجيل مثله إذا كان قصد فيه بيعًا.
فقال: إذا كان هذا من أصل ماله الذى اقتناه فلا زكاة فيه، وإن حالت عليه الأحوال وإن كان من تجارة اتخذها البيع والشراء ففيه زكاة التجارة، يضم ذلك إلى زكاة متجره، وكان صورة السؤال من الوجه الأول فلا زكاة فيها وإن أراد بيعها؛ لأن إرادة البيع لا توجب الزكاة وإنما يوجبها المتجر (3).
(1) منهج الطالبين: 589/ 3.
(2) جوابات الإمام السالمي:
40/ 2
(3) جوابات الإمام السالمي: 78/ 2. وراجع جامع البسيوي: 1151/ 2 - 1152.