موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

322

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

به التجارة وحال الحول من يوم وقع الشراء فقد قيل: استحال عن حال التجارة ثم حول بالنية إلى التجارة لم يتحول بالنية وهو على حالته حيت يحوله في شيء غيره يريد به التجارة أو بيعه بذهب أو فضة.

وقال أبو سعيد رحم الله: إذا حول ما كان اشتراه من الماشية للتجارة السائمة بالنية تحول بالنية إذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالتجارة، وكذلك ما حول من الثياب للكسوة ومن الآنية للمنافع، ومن الرقيق للخدمة أو الغلة، فإذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالحول في التجارة، وإذا ثبت شيء من هذا لغير معنى التجارة بل للمنافع بتحويل منه أو اشتراه على ذلك أو بوجه من الوجوه فحوله بالنية إلى التجارة لم يتحول بالنية، وكان على أصله الذي قد ثبت له، وقالوا: لا يتحول إلى التجارة حتى ينقله إلى غيره ببيع أو بدال أو يريد به التجارة.

وقيل في رجل تجب عليه الزكاة في شهر معروف، فجاء وقت محل زكاته وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة، ومعه حب أو تمر أو غير ذلك يريد به التجارة: إنه إذا جاء وقت زكاته وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة قوم ما معه من الحب والتمر، وأخرج منه الزكاة إذا كانت قيمته تبلغ فيها الزكاة، ويحمل ما بقي معه من الدراهم على القيمة ويخرج من جميعه الزكاة، وإن كان له دين على الناس غير حال فليس عليه فيه زكاة، وإذا وقت قبضه أخرج منه الزكاة ولو لم يقبضه إذا كان على مقدرة من قبضه، وإن كان الدين الذي حال وقته على غائب أو معسر، أو من يخاف مطله، فإذا قبضه أخرج الزكاة، وإن كان الدين سلفًا وجاء وقت زكاته، فإن شاء أخرج الزكاة من رأس ماله، وإن شاء أخرجها من السلف إذا قبضه من أي نوع كان السلف، وما من ذلك أوفر فهو أحب إلينا، ومن كان له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين يحيط بماله إن قضى منه دينه لم يبق عنده ما تجب فيه الزكاة؟

كان