موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

من ذلك.

ويروى عن محمد بن هاشم بن غيلان (ق 2 - 3 هـ / 8 - 9 م): أن هذه المسألة مما يسع جهله، ويكتفى فيها بالقول: إن القرآن كلام الله ووحيه ويقول

أبو معاوية: سمعنا أشياخنا يقولون - وقولنا تبع قولهم: إن القرآن كلام وماديته ونوره وبيانه ويقولون: إن الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق.

الله،

وقد كان هذا في عصر مضى، وتكلَّم فيه أقوام، وقالوا فيه: إن القرآن مخلوق، فرفع ذلك إلى مشايخ المسلمين فلم يبلغ ذلك عندهم براءة، ولا وقوفًا. ونحن نكره انتشار هذا مخافة الفرقة).

ويقسم الوارجلاني اختلاف الناس في كلام الله إلى اتجاهين: الاتجاه الأول؛ قال: إنه قديم أزلي، وهم المالكية والشافعية والحنابلة على اختلاف أنواعها.

الاتجاه الثاني؛ قال: إنه محدث مخلوق، وهم المعتزلة، وجمهور الإباضية والشيعة على افتراق، مذاهبها وكلّ يحتج بزعمه، ويستدل لمذهبه ويصوب رأيه، ويخطئ مخالفه فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا} [الإسراء: 84] (3). (2)

ويذكر البسيوي - أيضا - اختلاف الناس حول كلام الله ويأخذ بالقول بالقدم ويرى أن الناس قد اختلفوا أمخلوق أو غير مخلوق؛ فقال قوم: إن كلام الله مخلوق. وقال آخرون - وهم أكثر الأمة - إن كلام الله ليس بمخلوق.

ووقف في ذلك واقفون (3).

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 180.

(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، 147. (3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 452.