موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

زكاة التمر والتجارة وما يراد به التجارة

الفتاة

323

قال: إذا نوى قضاء دينة في سنة لم تكن عليه الزكاة، وإن كان لا ينوي قضاء دينه في سنته فعليه الزكاة في جميع ماله …

وقيل في رجل كانت عنده غنم أو بقر سائمة تجري فيها الصدقة، فقبل أن يحول عليه الحول بشهر أو أقل أو أكثر نوى بها التجارة، وله تجارة تجب فيها الصدقة: إن فيها صدقة السائمة ما لم يحولها بضاعة أخرى أو دراهم، فما لم يحولها فهي بمنزلة السائمة، ويعطي صدقتها كل سنة، وإن كانت معه هذه الماشية للتجارة فقبل أن يحول عليها الحول بشهر أو أقل أو أكثر حولها سائمة بالنية فحال عليها الحول تجارته أن لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول مذ نوى به للسائمة وهذا مخالف للأول …

وإن كانت له غنم قد حال عليها معه حول ثم بادل بها غنمًا أو غيرها من الماشية لزمه من زكاتها على قدر عددها بعد الحول، وإن بادل بها إبلا أو بقرا قبل الحول أو باعها بدنانير ودراهم فلا زكاة على الماشية حتى يحول عليها حول مذ ملكها، وإن بادل به فكذلك، وذلك إذا بادل بشيء منها من ذلك الجنس وبقي شيء منها في يده ما قد حال عليها الحول ووجبت فيه الصدقة، أو يجبر ما تجب فيه الزكاة، كان عليه الزكاة في حوله، ولو كان البدل منها يقوم مقامها كانت الدنانير والدراهم والثياب لو بادل بها تقوم مقامها زكيت إذا حال عليها الحول مذ ملكها زكاة الماشية، وكذلك التجارة مما في يده من الثمرة، ولو كان يملك أقل من مائتي درهم أو عشرين دينارا فاشترى بها

عروضا للتجارة فباع العروض من يوم ملكه لا من يوم ملك الدراهم … وقيل: من كان عنده غله من ماله فزكاه زكاة الثمرة، أو عنده خدم أو دواب أو ثياب، فإذا أراد أن يدخله في تجارته أنه لا زكاة فيه من قبل التجارة حتى يقبله في نوع آخر أو يبيعه بدراهم أو ذهب ثم يعطي الزكاة من كل ذلك إذا وجبت عليه).

(1) منهج الطالبين: 591/ 3 ـ 594.