موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

أحكام زكاة المعادن والركاز

325

265 زكاة المعادن والركاز

قال العلامة أبو الحسن البسيوي: فَأَمَّا الْمعادن: فقد وقع الاختلاف فيها؛ فقال قوم: هي مثل الركاز وفيها الخمس. وقال قوم: لا شيء فيها، وهو قول أصحابنا.

والركاز ما أركز في الأرض من الذهب والفضة. ولا خمس ولا زكاة في قول أصحابنا فيما يخرج من المعادن من الصفر والحديد ولا غيره. وهي في الذهب والفضة حين يحول عليها الحول عند صاحبها، وتكون مِمَّا تجب فيه الزكاة، ثُمَّ فيها الزكاة من المائتي درهم خمسة دراهم، ومن عشرين مثقالاً نصف مثقال، ولم يجعلوا ما يخرج من المعادن ركازا؛ لأَنَّ

الركاز فيه الخمس (1).

وقال ابن بركة: قال أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية، ووافقهم على ذلك أهل الحجاز. وأما أهل العراق عندهم أنَّه المعادن والقول عندي ما قاله أصحابنا، لأن اسم الركاز مأخوذ من أركز الرمح فأثبت أصله، فطريقة

أصحابنا ومن وافقهم أهدى من طريقة من خالفهم في هذا وفي غيره (3).

(1) جامع البسيوي: 1160/ 2 - 1161.

(2) جامع ابن بركة: 620/ 1.