الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨328
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
قال الحسن البصري: الركاز المدفون دفن الجاهلية، دون المعادن، وبه قال الشافعي ومالك بن أنس والحسن بن صالح والأوزاعي وأبو ثور، وقال الزهري وأبو عبيد: الركاز المال المدفون والمعدن جميعا، وفيهما جميعًا الخمس، وكان عمر بن عبد العزيز يأخذ من المعادن الزكاة إن باع العشر، إلا أن يكون زكاة ففيه الخمس. هذا على مذهب مالك والأوزاعي.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المعادن إنما فيها الزكاة، وهو كسب مكتسب لا زكاة فيه، إلا أن يحول عليه الحول، وأما الكنوز إذا ثبتت من كنوز الجاهلية ففيها الخمس؛ لأنها تخرج بمعنى الغنيمة في المال الذي لا يعرف ربه، فهو أشبه بأحكام الغنيمة، وهذا مال لا رب له، وإنما هو من رزق الله، ومما أخرجت الأرض)
267 زكاة ما يخرج من أرض المعدن
قال محمد بن إبراهيم الكندي: من كتاب الأشراف قال أبو بكر واختلفوا فيما يخرج من المعدن، وكان مالك يقول: إذا بلغ ما يخرج من المعدن عشرين دينارًا أو مائتي درهم زكى مكانه وشبه ذلك بالزرع يخرجه أرض المرء، وكان عمر بن عبدالعزيز يأخذ من المعادن من كل مائتين خمسة دراهم، وكذلك قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، وأوجب الزهري وأبو عبيد وأصحاب الرأي فيما يخرج من المعادن الخمس. وقالت طائفة: ما يخرج من المعادن فائدة من الدنيا من القابل، فإذا اجتمع منه مقدار ما تجب فيه الزكاة،
وحال عليه الحول ففيه الزكاة. هذا قول الشافعي. قال أبو بكر: وبه أقول.
أنه قال أبو سعيد: معي، معنى القول الآخر، أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، خرج ذهبًا أو
يحتاج في أكثر القول من معاني قول أصحابنا
(1) بيان الشرع: 94/ 18 ـ 95.