الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١أحكام زكاة المعادن والركاز
الفتاة
331
ثور هو للواجد، واستحسن يعقوب ذلك، وقال النعمان محمد: هو للذي يملك فيه الدار، وكذلك قال الشافعي: إن ادعاه رب المال وإن لم يدعه فإن كانت له قبل، وقال الأوزاعي: إذا استأجرت أن يحفر لي في داري، فوجد كنزًا فهو لي، وإن استأجرت أن يحفر لي هاهنا رجاء أخذ كنز سمّيت فله أجره، ولي ما وجد. قال أبو سعيد: معي، إنه إذا ثبت كنز من كنوز الجاهلية بمعنى ما يوجب ذلك فيخرج حكمه أنه لمن وجده من رب البيت أو غيره؛ لأنه غنيمة بمنزلة الغيب، وليس هو من ذات الأرض، ولا بما أخرجت الأرض، فيكون في الحكم لرب المال في معنى الحكم عندي، ولعله يشبه معنى الاختلاف في قول أصحابنا في نحو هذا، وأبين ذلك عندي أن الأملاك تقع عليه بمنزلة المال، ويخرج عندي في معنى المؤجر للحفر إذا كان اسؤجر لطلب الكنز لصاحب الأرض المستأجر، وللأجير أجرته، وإن كان استأجره لغير ذلك خرج عندي معنى حكم الكنز للحافر الواجد له ().
272 الكنز يوجد في دار الحرب قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف: قال أبو مالك في الكنز يوجد في دار الحرب هو بين الجيشين. وقال الأوزاعي: يؤخذ منه خمسه، والباقي بين الجيش، وقال الشافعي هو لواجده، وقال النعمان: إن دخل بأمان فوجد كنزا في دار رجل رده عليه، وإن كان في صحراء فهو له وليس فيه خمس وقال يعقوب ومحمد فيه الخمس، وقال أبو ثور هو لمن وجده، إلا أن يكون لرب الدار فيكون له. قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني في معاني قول أصحابنا في هذا شيء، ولكنه يعجبني ما قاله من الاختلاف أن يكون غنيمة لجميع الجيش،
(1) بيان الشرع:
158/ 17