الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢332
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
أو يكون لمن وجده، وأحب ذلك إن كان الواجد له لم يبلغ بذلك على حال،
إلا بموضع العسكر كان غنيمة، وإن كان غير هذا المعنى، فالاعتبار كان في الاعتبار له خالصًا، وعلى كل حال فمعي إنه فيه الخمس بجميع من ثبت له
من خاص أو غنيمة، ويعجبني ما قال في الذي في أخذه متعمدا إن وجد ذلك في بيت يقع عليه معنى السكن، كان مالا لرب البيت، لأن ذلك داخل في جملة أحكام الشرك، وهو ماله لهم، وإن وجده في الصحراء أو غيره ما يقع عليه الإملاك بالإسكان المباحات أعجبني أن يكون له، وليس الشرك من أهل الحرب عندي مثل المسلمين فيما يؤخذ من إسكانهم"
273 في المقدار الذي يجب فيه الخمس من الركاز
قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: واختلفوا في مقدار الركاز الذي يجب فيه الخمس، فقالت طائفة يجب إخراج الخمس من الركاز قليله وكثيره على ظاهر الخبر، هذا قول مالك بن أنس بن مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأصحاب الرأي، واختلف قول الشافعي في هذا الباب فقال: إذ هو بالعراق أشبه بظاهر الحديث وهذا القول، وقال بمصر: لا يبين لي أن أوجبه على رجل إذا كان أقل مما تجب فيه الزكاة قال أبو بكر: الأول أولى لظاهر الحديث، وبه قال أكثر أهل العلم.
قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا من تفسير هذا شيء معروف، فيما تجب من قليل ذلك أو كثيره، إلا أن يوجد في معنى قولهم: إنه يشبه الغنيمة، وهو يشبه أحكام الغنيمة، وقد قيل في معنى قولهم، إنها لا تكون في أقل من خمسة، وإنها تجب من خمسة دوانيق فصاعدا،
(1) بيان الشرع: 160/ 17 – 161.