الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣أحكام زكاة المعادن والركاز
الفقلة
333
أحسب أن معنى قولهم في هذا بخمسة دوانيق من الفضة، ويعجبني معنى هذا القول في كنوز الجاهلية).
274 وجوب الخمس في ركاز الحديد والنحاس وغير ذلك: قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي: من كتاب الأشراف قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الخمس يجب في ركاز الذهب والفضة، على ما ذكرته عنهم، واختلفوا في وجوب الخمس فيما يوجد من ركاز الجوهر والحديد وغيرها، فقالت طائفة: تجب في ذلك الخمس، هذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي، وقال الشافعي في هذا كقوله في المسألة قبلها. فقال الأوزاعي: ما أرى بأخذه الخمس من ذلك كله ناشا. واختلف فيه عن مالك، وأصح قوليه ما عليه سائر أهل العلم. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا فيما وجد من كنوز الجاهلية من الجواهر شيئًا معروفًا بوجوب ذلك، ولكنه إذا ثبت أنه من معنى الغنيمة فأشبه معاني ذلك أن يكون مثلها، لأن الخمس من الغنيمة في جميع الغنائم، إذا كانت قيمة تجب فيها الخمس بحكم الغنيمة).
(1) بيان الشرع: 97/ 18.
(2) بيان الشرع: 101/ 18.