موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفقاة

335

تجب الزكاة في ثمرتها أم لا؟ أرأيت إذا قصد المذكور التجارة وكانت غلته لا تكفي لخرجه فهل تنحط عنه زكاته أم لا؟ وهل فرق بين إرادة ذلك للبيع أو الربح أم لا؟ تفضل بيّن لنا ذلك.

لا

فقال:

جميع

ما ذكرت من البيوت والزروع وغيرها إذا قصد بها التجارة يلزمه أن يقوم عند إخراج زكاة متجره فيخرج منه الزكاة، ولا يحسن بل يصح فيه غير ذلك، وقصد التجارة أن يشتري البيت أو يزرع السكر لطلب الزيادة لحصول الفائدة من قيمته كما يشتري السلعة من السوق لذلك، فإن العلة في الجميع واحدة، أما أن يزرع السكر أو القت ليبيعه ويطعم عياله أو ينفقه في مصالحه فليس بتاجر، وإنما التجر تحري نمو الفائدة من كل وجه فتراه يتخذ الشطائر للبيع والشراء وآخرين للزراعة والحرث ويجعل العيون على شراء البيوت التي يتحرى في قيمتها الربح، فهذا هو التاجر التي تجب عليه زكاة المتجر في العروض والأصول المتخذة لذلك، وما أشبهه فهو مثله كل على قدر منزلته وما اشتراه للسكنى أو اتخذه للقنية فلا تلزمه فيه زكاة التجارة).

276 زكاة الخيل والحمير والجواميس:

أما الدليل على زكاة الخيل والحمير، فقد سئل عنه الإمام السالمي، فقال: الله أعلم بذلك، وإن أراد ثبوت الزكاة في هذه الأنواع إذا اتجر بها، فظاهر لثبوت الزكاة في جميع أنواع التجارة وإن أراد ثبوت الزكاة فيها مطلقًا عارضه الحديث عن رسول الله في رفع الزكاة عنها.

(1) جوابات الإمام السالمي: 54/ 2.