موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦

336

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

ولعل القائل بذلك لم يسمع الحديث فقاسها على الأشياء المزكاة؛ لأن كلا منها من مال الله).

وقال أبو الحسن البسيوي: وقد خالف مخالف في صدقة الخيل والحمير: وقد جاء الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «قَد عَفَوْتُ لَكُم عَن زَكَاةِ الخيل»، وقد روي أنه قال: «عُفِي لأمَّتِي عن زكاةِ الخيل»، وقال: «الخيلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الْخَير» ولم يتَّفق الناس على وجوب ذَلِكَ (2).

وقد قيل: إِنَّهُ سُئل عن زكاة الحمير؟ فقال: لم ينزل عليَّ فيها شيء إِلَّا هذه [الآية الفاذَّة]: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8].

وزكاة الخيل: فقال: ساق الخبر في الزكاة ولم يبين حق الله في ظهورها ولا في رقابها …

فَأَمَّا الجواميس: فهي من جنس البقر، وفيها الزكاة على ما تجري فيها

زكاة البقر (3).

277 زكاة البحر:

سأل أبو الحسن البسيوي عن زكاة البحر، فقيل له: زكاة المسلمين من

(1) جوابات الإمام السالمي: 14/ 2.

(2) الأحاديث السابقة وردت معانيها في كتب السُّنة، فروى البخاري ومسلم بسندهما عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة». وروى أبو داود بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الرقيق». وروى الدارقطني بسنده عَنْ عَلِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ زَكَاةً». وروى النسائي بسنده عن علي ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد عفوت عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم من كل مائتين خمسة».

(3) جامع أبي الحسن البسيوي: 1196/ 2 ـ 1197، وص: 1159.