موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفقلة

337

البحر كزكاة البرّ، وَكُلُّ من وجبت عليه زكاة في ماله بعد حول السَّنة فِي بَرّ أو أخذت منه الزكاة إن كان من المسلمين، وإن كان سلع قومت بسعر يومها وأخذ منهم الزكاة ولا تنقص عما فرض الله فيها.

بحر

فَأَمَّا من يقدم من البحر من أهل الحرب فلا صدقة عليهم. وقد أخذ المسلمون من أموالهم مثل ما يؤخذ من المسلمين.

وقد روي عن عمر بن الخطاب لا اله الا الله أنه سئل عن مثل هذه الأموال؟ فقال: «خُذوا منهم مثل ما يأخذ ملوكهم».

وقد رأيت بعض من ينكر ذلك من أصحابنا قال: ما يأخذ ملوك الشرك من المسلمين إِنَّمَا يَكون على وجه التعدّي والغصب وليس للمسلمين عندي أن يعاقبوهم بغيرهم، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]. وقال بعضهم أيضًا: ما أخذ من المسلمين في بلاد الحرب على حد الشقِ والتعدي لا يؤخذ منهم مثل ذلك، إنَّمَا يؤخذ كما أخذ ملوكهم وأمراؤهم. وَأَمَّا المسلمون إذا قدموا بتجارتهم في البحر إلى عُمان ثُمَّ خرجوا إلى بلادهم من العراق أو غيرها من المدن فلم ير المسلمون الأخذ منهم.

وَأَمَّا أَهلُ عُمان إذا وجبت عليهم زكاة أموالهم في سنتهم في البر والبحر.

أخذت منهم

حموه

ومن جاء تاجرًا من غير أهل عُمان فأقام بماله يبيع ويشتري حَتَّى يحول عليه الحول عندهم؛ فَإِنَّهم يأخذون منه زكاة ما بقي في يده؛ لأنهم قد سنة من الجور. وما لم يحموه حولاً لم يأخذوا زكاته؛ للخبر الوارد عن معاذ أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال له: «انتَظِر بأَربابِ الأَمْوَالِ حَوْلًا ثُمَّ خُذ مِنهُم مَا أَمَرْتُكَ بِهِ».

(1) سبق الحديث عنه.