الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر
الفقلة
339
ولو أن رجلًا قدم بمال يبيعه بعُمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج بأنَّ المال لرجل من العراق أو عَدَن لم تُؤخَذ منه الصدقة؛ لأنَّه لعلَّ عليه دينًا، ولا زكاة في مال الغائب.
وإن قدم بمال عظيم من بلاد الشرك، فَلَمَّا طلبت منه الزكاة احتج أن لخدمته، وأنَّ الثياب التي حبسها لكسوته، والآنية لبيته
العبيد حبسهم والطعام لمؤونته لم تؤخذ منه الزكاة.
وإن احتج أن اللؤلؤ أخرج منه صدفه، ولقط العنبر من البحر، وأخرج البقم) واللبان من شجره لم تؤخذ منه زكاة حَتَّى يبيع ذلك بدراهم، ثُمَّ يحول عليها الحول وهي ناضة في يده.
وإن قدم بنارجيل، واحتجَّ أَنَّهُ من نخله، والشجر من زراعته لم تؤخذ منه
الزكاة، ولا يجوز تؤخذ منه من أقل من عشرين درهما درهم على قول. وإذا أخذ من الحربي أو أحد من أهل الذمة أحد من أهل الإسلام لم يرجع يؤخذ منهم في تلك السَّنَة؛ لأنَّ الذمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم إذا كان عدلًا، وهم يد على من سواهم تتكافاً دماؤهم، فمن قام بالذمة منهم
(2)
ففعله ماض (2).
278 صدقة العسل:
قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في صدقة العسل، فممن رأى فيه العشر مكحول
(1) البقم: هو شجر جوز مائل والبقم بفتح الباء: دخيل معرب، وهي شجرة لها صبغ يصبغ به
بطبخ أغصانها. لسان العرب: مادة
بقم.
(2) جامع أبي الحسن البسيوي: 1173/ 2 ـ 1177.