موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر

الفقاة

343

كل خمسة أبعرة شاة، قالوا: لا يصح ذلك عن علي، قال سفيان الثوري: هذا غلط عنه، فإنه أفقه من أن يقوله؛ لأن فيه موالاة بين الواجبين ولا وقص بينهما، وهو خلاف أصول الزكاة، وزعم أهل الظاهر أنهم أجمعوا على أن لا زكاة في البقر دون الخمسين وهو خطأ، وجاء الحديث بأنه لا زكاة في

6

وعشرين

البقر دون ثلاثين وفي الثلاثين تبيع ومذهبنا ما ذكره «المصنف» بقوله: على كل خمس من البقر شاة إلى خمس وعشرين ففيها حولية، ويؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل، ببلوغ الأعداد المذكورة في الإبل، غير أن أسنان البقر قصيرة عاجلة فيعد لها من السنين ما يعد للإبل يعني يقابل سن البقر بمثله من الإبل في السنين ولو طال زمان ذلك السن من الإبل، واختلفت الأسماء. فتؤخذ مكان بنت مخاض نظيرتها سنا وهي الحولية التي في آخر الحول الأول، وقد تم حولها، وهكذا الثانية من البقر مكان بنت لبون من الإبل والرباعية مكان الحقة والسدس مكان الجذعة فإذا زادت على مائة ففي كل أربعين ثنية، وفي كل خمسين رباعية، وهكذا بقية الخلاف في الإبل والبقرة في السنة الأولى تبيع، وفي الثانية عجل وجذع، وفي الثالثة ثني، وفي الرابعة رباع، وفي الخامسة سدس، وفي السادسة ضالع، وبعد ذلك ضالع عام، وضالع عامين، وضالع ثلاثة، وهكذا؛ ومراد أصحابنا بالحولية التبيع،، فإن لم يجد المصدق، بكسر الدال أي آخذ الصدقة للإمام في إبل أو بقر سن فريضته أخذ ما فوقه ورد الفضل عينًا بقيمه عدول، أو أخذ ما دونه وزاد له رب المال ما نقص بالقيمة، وأجيز غير العين في ذلك، وذلك قولنا وقول أبي حنيفة؛ وقال غير أصحابنا: إذا أخذ ما دون الواجب زاده صاحب المال عشرين درهما وشاتين، وإن أخذ ما فوقه زاده صاحب المال مثل ذلك، وزعموا أن ذلك مكتوب في كتاب الصدقة بأمره وقال مالك: يكلف شراء السن، وقال جمهور قومنا في كل ثلاثين بقرة تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين