الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤344
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
مسنة، وكذا قال الربيع وابن عبد العزيز في كل أربعين مسنة، وعن بعضهم
في كل عشر من البقر شاة إلى ثلاثين فتبيع، وقيل: في الأوقاص الزكاة. والزكاة بالسنة القمرية، وهي العام العربي، وإن زكي بالعجمية فعلى تمام ثلاث وثلاثين عامًا تلزمه زكاة عام زائد على ثلاثة وثلاثين عاما عربيا أعطى على السنين العجمية أم لم يعط، إلا أنه يعد لها، وذلك أنه يعد الوقت عاما عربيا وأحد عشر يوما بعدها، فيعتقد أن الوقت مجموع ذلك كله فلذلك حوسب بالزيادة، بخلاف ما إذا اعتقد الوقت عامًا عربيا فكان يؤخر الزكاة تأخيرًا فيما هو يعطي إلا على العربية.
وربع
وعن الربيع وابن عبد العزيز أنه إن كان لرجل أربعون بقرة أو إحدى وأربعون بقرة فلا زكاة عليه حتى تبلغ ستين، وإنما يزكي زكاة أربعين فقط حتى تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة فجذعة، وعن ابن عباد أنه إن حال عليها، أي على إحدى وأربعين حول ففيها بقرة مسنة السنة الثالثة، الداخلة في عشرها أي عشر مسنة، والزائد إلى ستين بحسابه، فيكون لاثنتين وأربعين نصف عشر مسنة، ولثلاثة وأربعين ثلاثة أرباع العشر من المسنة، ولأربع وأربعين عشر، ولخمس وأربعين عشر وربع العشر، ولست وأربعين عشر ونصف العشر، وهكذا على هذا الحساب؛ أما أربعون فقط ففيها عنده مسنة فقط کالربيع، والعمل على الأول وهو المشهور عندنا أراد به ما ذكره أول الباب من قوله: يؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل … إلخ؛ وهكذا أراد الشيخ بقوله في آخر الباب والمعمول به ما ذكرناه أولا … وأما قوله قال والقول عندنا في هذا قول الربيع وابن عبد العزيز، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا فمن كلام صاحب «الأثر» الذي ذكره قبل هذا، فإن ضمير «قال» عائد إلى صاحب «الأثر» في قوله: ووجدت شبه ذلك في بعض الآثار … إلخ؛ لكن حكاية صاحب «الأثر» عن الربيع وأبي عبيدة وعامة فقهائنا تخالف المشهور، فإن المشهور … أن زكاة
: