الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥زكاة البحر والعسل والمواشي والتجارة في السكر
الفقاة
355
تكسع، أي: تضرب والكسع أن يضرب الضارب الضرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللبن. وفي الحديث أيضا عنه أنه قال: «لا صدقة في الإبل الجارة)، والجارة التي تجر بأزمتها، والله أعلم. وسميت جارة في معني مجرورة، كما يقال: سرّ كاتم، وأرض غامر، إذا غمرها الماء مفعولة في معنى فاعلة. وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله (ليس في الإبل العوامل، ولا في الإبل القطار، ولا في القتوبة صدقة)). والقتوبة: التي الأقتاب على ظهرها، كما يقال ركوبة القوم، وحمولتهم، وإنما أراد
يوضع
الصدقة في السوائم، وهي التي ترعى
286 زكاة صغار البقر
(3)
ذكر محمد أطفيش فوائد مهمة في آخر حديثه تتعلق بالزكاة عن صغار البقر فقال: فوائد قال في «التاج»: والأكثر منا على وجوب الزكاة في العوامل، وتعد صغار البقر إذا أكلت الشجر وشربت الماء، ومن له خمس وبينه وبين غيره سادسة ولغيره أربع، فحال الحول عليهن مجتمعة فعليه شاة، وقيل: وسدسها وعلى غيره أربعة أخماس شاة، وإن كان لكل منهما أربع وبينهما واحدة بيد أحدهما مع أربع فعلى الذي بيده الخمس تسعة أعشار الشاة، وعلى الآخر عشرها، وإن لم تكن المشتركة بيد أحدهما لم تجب عليهما من له خمس أو أكثر، ولرجل عنده ثلاث فعليه شاة ولا شيء على الرجل، وقيل عليهما الشاة على صاحب الخمس خمسة أثمانها وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أثمانها، وإن كان لأحدهما سبع ولآخر ثلاث فعلى رب السبع شاة وخمساها، وعلى رب الثلاثة ثلاثة أخماسها وعلى من له تسع
:
(1) رواه أبو داود. (2) رواه أحمد ومسلم.
(3) جامع ابن بركة: 618/ 1 - 620.