موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢

362

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وجوز إن لم تكن أقل، وإنما يأخذ المصدق أوسط ومن ثم قيل: تقسم الغنم

أثلاثًا فيأخذ ربها الجيد والرديء ويختار المصدق من الأوسط ما لزم. ومن غنمه ضأن ومعز أدى من الأغلب، وإن تساويا أعطى من ضأن في الأولى، ومن معز في الثانية، واستحسن إعطاء ضأن بمعز، وجاز عكسه إن تساوت قيمتهما، وإعطاء ذكر بأنثى كذلك، أو كانت قيمته أكثر منها. ولا يعطى خنثى بخصي ولا شاة، باستثناء جزتها أو حملها، ولا شارف ولا معيبة، وإن بزوال قرن أو أذن أو سن أو ضرس، وجوز إن أعطى قيمة العيب معها.

ومن غنمه هزيلة أو مجروبة أو معيبة أو مريضة أجزته شاة منها على الأرجح وقيل: لا إلا السالمة).

وقال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم أن لا صدقة فيما دون الأربعين من الغنم، وأجمعوا أن في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة شاة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أوجب ذلك.

مسألة: ذكر الغنم تزيد على المائتين والثلاثمائة. قال أبو بكر: واختلفوا في الغنم تزيد عن المائتين والثلاثمائة، وكان عمر بن الخطاب يقول: إذا زادت شاة على المائتين ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم، في كل مائة شاة، وهكذا قال الشافعي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور والنعمان، وقد روينا عن معاذ بن جبل أن الشياه إذا بلغت مائتين لم يقربها حتى تبلغ أربعين ومائتي شاة، فإذا بلغت أربعين ومائتي شاة أخذ منها ثلاث شاة، فإذا بلغت

هي

(1) كتاب النيل وشرحه: 201/ 3 ـ 207. وثنية الضأن: الشاة في السنة الثالثة، ورباعية المعز: هي المعزة في السنة الرابعة وجذعة الضأن في السنة الثانية، ورُبَّى: هي التي تربي ولدها، التي تسمن لتؤكل، والشارف هو الهرم من الأنعام. انظر: شرح النيل

والأكولة: هي لأطفيش: 201/ 3 - 207.