موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

زكاة الغنم وأحكامها

الفقلة

363

ثلاثمائة لم يقربها عن فرضها حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك أخذ منها أربع شياه. قال أبو بكر وليس يثبت هذا الحديث عن معاذ؛ لأن الشعبي روى عنه، وهو لم يقله.

قال أبو سعيد: معي، أنه يشبه ما حكاه عن النبي صلى الله عليه وسلم: معنا ما هو متفق عليه من قول أصحابنا في صدقة الغنم إلى المائتين: إنه إنما قال: فيها شاتان، ثم يخرج في معنى قولهم: إنه إذا زادت على المائتين شاة ففيها ثلاث شياه، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل اختلافًا، ثم هي ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، ثم يخرج في بعض قولهم: إنها إذا زادت واحدة ففيها أربع شياه، إلى أربعمائة، وهي زكاتها أربع، فإذا زادت على الأربعمائة فلا زكاة في زيادتها إلى أن تبلغ الزيادة مائة، فإذا زادت الغنم على أربعمائة، فقد استوت صدقتها في كل مائة شاة شاة، ما كانت بلا زيادة ولا نقصان، ومعي، أنه يخرج في معنى بعض قولهم: إن صدقة الغنم ما زاد على مائتين بواحدة، ثلاث شياه، ثم لا زيادة فيما زاد إلى أربعمائة، ثم استوت صدقتها ما كان في كل مائة شاة، وينظر في ذلك (1).

قال الكندي: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الماعز والضأن يجتمعان في الصدقة، واختلفوا في الصدقة في أي الصنفين تؤخذ؟ فروينا عن عكرمة أنه قال: تؤخذ من أكثر العددين، وبه قال مالك بن أنس وإسحاق بن راهويه قال: إن ستونًا أخذ من أحد العددين شاء، وقال الشافعي: القياس أن يأخذ من كل صنف قدر حصته. قال أبو بكر: هذا أحسن. قال أبو سعيد: معنى أنه يشبه معاني القولين جميعًا ما يخرج في قول أصحابنا،

وعندي ما استحسنه أبو بكر عن الشافعي، فحسن عندي في هذا المعنى (2).

(1) بيان الشرع: 137/ 18 - 138.

(2) بيان الشرع: 139/ 18.