الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥زكاة الغنم وأحكامها
الفقاة
365
وتسعين مع ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة ولا يعطي على التسع والتسعين زائدا، وذلك هو الصحيح؛ ففي مائتين وواحدة ثلاث شياه ما لم تتم أربعمائة شاة فثلاث شياه زكاة لثلاث مائة وتسع وتسعين وقال الحسن بن صالح: إن في الغنم إذا زادت على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع، وإذا زادت على أربعمائة واحدة ففيها خمس.
وفي «التاج»: في ثلاثمائة وواحدة أربع إلى أربعمائة فصاعدا، إلا إن تم خمسمائة ففي كل مائة شاة، وكذا في ستمائة فصاعدا بالمائتين، ويتم النصاب بما يصدق عليه اسم الشاة وإن معيبة أو هزيلة أو عليلة، ذكر الهزال والعلة بعد ذكر العيب تخصيص بعد تعميم، فإن المعيبة يشمل الهزيلة والعليلة، ويحتمل أن يريد بالمعيبة ناقصة الجوارح، كالعمياء والعوراء والعرجاء، وناقصة الخصال كقلة الأكل وعدم أكل بعض ما يأكل غيره من النبات، والاقتصار على ما لم يعتد أكلا لغيرها، ويريد بالعليلة ما تجن أبدًا أو تارة، وما تسقط ولدها وما يخرج الدم من بطنها ونحو ذلك، والخلف في الصغار، فهل تعد مع الأمهات ولو سخالًا يحملها الراعي؟ كما أن الآدمي إنسان من حين ولد، أو إذا استغنت عن غيرها تمشي وحدها، وتأكل وحدها، ولا تحتاج لرضاع، أو ما وقع عليه الاسم، اسم الشاة عند العرب، وذكر بعض المصنفين أن اسم الشاة لا ينطلق إلا على التي استغنت عن غيرها، وذكر بعض المتأخرين أن الشاة ما كبر وما صغر كالإنسان للكبير والصغير، أو إذا تمت سنتها أو ما جاوز الوادي، أي: عرضه مطلقًا فيه ماء أو لا، أو ما جاوزه إذا كان فيه ماء يجري، صغيرًا أو كبيرًا، أو معنى جواز الوادي الذي يذكر في الأثر أن يجوز على الغنم الصيف ويدخل الخريف؟ خلاف، ذكره في «الديوان» …