الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦366
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وعن بعضهم في قوله صلى الله عليه وسلم: ليس في الكسعة صدقة»)، أن الكسعة صغار الغنم، والشاة تقال للضأن، وتقال للمعز لغة فتكفي واحدة من المعز لفك الأعضاء من النار ويضم معز لضأن بأن يكون الأكثر ضأنا، ويجوز عكسه، بأن تكون الأكثر معزًا، وهما جنس واحد يتم النصاب ببعضه مع بعض، قيل: وفي الديوان» ويضم الضأن إلى المعز، وقيل غير ذلك (2).
اتفاقًا
292 السن الذي يؤخذ من صدقة الغنم
6
(2)
ذكر محمد بن إبراهيم الكندي بابًا للحديث عن السن الذي يؤخذ من صدقة الغنم، فقال: قال أبو بكر: روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال لعامله رد العناق والجذعة والثنية. قال غيره معي أنه أراد خذ العناق، ويخرج ذلك في خاص من الغنم، وقد يسمي أهل الحجاز الضأن غنمًا، وذلك عدل بين المعز وخيار الغنم، وبه قال الشافعي، وروينا عن ابن عمر أنه قال: يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة. وقال مالك بن أنس: لا يجوز إلا الجذع والثني، وبه قال أبو عبيد وإسحاق وأبو ثور، وقال إبراهيم: لا تؤخذ جذعة في صدقة الغنم، وبه قال أصحاب الرأي.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنها لا تؤخذ في فريضة الزكاة من المعز إذا ثبتت فريضة دون الثنية فصاعدًا؛ لأنها قد ثبتت ثنيا، كما لا يجوز في الأضحية عن التيمة والهدي اللازم، دون الثنية من المعز فصاعدًا، وأحسب أنه كذلك في بعض قولهم: إنه لا يكون إلا الثنية من الضأن أيضًا، ولعله قد يشبه المعنى لو قيل أن يجوز في الفريضة الجذع من الضأن السمين القارح أن يجوز ذلك، إلا أن المعنى والمعمول به أنه
(1) رواه أحمد.
(2) شرح النيل: 158/ 3 - 161.