الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧زكاة الغنم وأحكامها
الفقلة
367
لا يكون إلا الثني فصاعدًا من المعز والضأن، إلا أن يكون الغنم كلها جذاعًا، أو دون ذلك، فعندي أنه في أكثر القول إنه لا يكلف إلا منها، ولعل في بعض القول: إنه لثبوت السنة فيها لا تكون إلا ثنية، ويخص بها حيث شاء).
293 إذا لم يوجد السّن الذي يَجب إخراجه من المال:
قال الإمام السالمي: وقد اختلفوا في
ذَلكَ:
فعامة قول أصحابنا على ما ذكر أبو سعيد عنه أنه يؤخذ السن الذي
يوجد عنده، ويعطي فضل ما بين قيمتها وقيمة السن الذي يأخذ. فإن كان الذي عنده أفضل ردَّ على المصدق ما بين القيمتين، وهو قول حَمَّاد بن أبي سليمان، ويدلّ عليه ما في كتاب أبي بكر المتقدّم.
وقال إبراهيم النخعي والشافعي: إذا أخذ سنًا فوق سنّ ردّ عليهم عشرين در هَما أو شاتين، وإذا أخذ سنًا دون سنّ ردّوا عليه عشرين درهما أو شاتين.
ولعلهم يتمسكون بما في كتاب أبي بكر أيضًا.
ونحن نقول: إنّه نصّ في الإبل لا في مطلق الموا الإبل لا في مطلق المواشي، فالعشرة الدراهم هنالك عوض عن عين الشّاة، والعوض هاهنا إنّما هو عن نقصان سنّها أو زيادته، فلا يحتمل ذلك القدر، ثُمّ إنّ التحديد المذكور إنما هو تقدير للقيمة في زمانهم الأوّل ليس بتعيّن للفريضة، فتجب مراعاة القيمة على اختلاف الأزمان والأحوال.
:
- وفيها قول ثالث وهو أن يردّ عليهم عشرة دراهم أو شاتين. قال ابن المنذر: روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب. وبه قال سفيان الثورى، وأبو عبيدة. ولا يظهر هذا، بل ولا يصح إلا في موضعين:
(1) بيان الشرع: 175/ 18 - 176، وانظر: معارج الآمال: 15: 166 ـ 168.