موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

368

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

أحدهما: أن يكون ذلك في الإبل أو البقر دون الغنم.

وثانيهما: أن يكون في وقت قيمة الشّاة فيه خمسة دراهم، فإن أرادوا ذلك فالخلل إنّما كان من الناقل حيث لم يذكر القيدين، وإلا فلا يظهر وجهه. وفيها قول رابع وهو: أن يأخذ قيمة السن الذي كتب عليه. وهو قول مكحول والأوزاعي.

ويلزم أيضا القائلين بجواز إخراج القيمة من أصحابنا؛ لأنهم إذا رخصوا فيه عند الإمكان فهو في حال الضرورة أرخص.

:

وفيها قول خامس: وهو أنه يلزم ربّ المال أن يشتري الذي يجب عليه للمصدق، وهو قول مالك بن أنس. وقد تقدّم نظيره في ما يؤخذ في زكاة الفصلان والحملان، وأنّ بعض أصحابنا قال بوجوب إخراج الفريضة عنها ولو لم توجد فيها، فيلزمهم هاهنا مثل ما قالوه هنالك (1).

294 في الماشية إذا توالدت قبل مجيء المصدق بيوم واحد قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي: من كتاب الأشراف من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه قال أبو بكر: قال مالك في الماشية: لا تجب في أصلها الصدقة فتوالدت قبل أن يأتي المصدق بيوم، فجاء المصدق وعددها ما تجب فيه الصدقة عليه، قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأصحاب الرأي: لا زكاة عليه، حتى يحول عليها الحول من يوم تصير أصلا تجب في مثله الزكاة، وبه نقول.

قال أبو سعيد: أما في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافا، إلا على ما حكي، وأما في شأن المصدق إذا وصل إليه، فمعي، أنه في بعض

(1) معارج الآمال: 170/ 15 – 172.