الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨378
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
فَأَمَّا ما وجدناه يُنسب إلى أبي بكر الصديق في كتاب الصدقة: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحِيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله ورسوله بها، فمن يسألها عن وجهها فيعطاها، ومن يسألها فوقها فلا يعطاها قال في أربعة وعشرين فيما دونه من الإبل في كلّ خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابنُ لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنةَ لَبون، فإذا بلغت ستّا وأربعين إلى ستين ففيها حِقَّة طروقة للفحل، فإذا بلغت إحدى وستّين إلى خمس وسبعين ففيها جَذْعَة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا، لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتان للفحل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خمسين حِقَّة». فهذه رواية عبد الله بن عمر عن نافع، أخبره أنَّ هذه نسخة عمر بن الخطاب.
6
فهذه الأخبار قالوا: في كل خمس من الإبل شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابن مخاض، وهو عَلَى ما وجدنا قول أبي بكر وعمر وابن
مسعود.
قال: فهذه الأخبار مؤيّدة، وكلّها سنن، وأصحابنا عليها متفقون في الصدقة على ما رسمناها. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَا مِن صَاحِبِ إِبلٍ لَا يُؤدِّي حَتَّهَا»، علم بذلِكَ وُجُوب أداء حقها.
وقد خالف من جعل في زيادة الخمس بعد المائة والعشرين شاة شاة، وقد تأؤل ذلك خبرًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان كذلك كان في الأوقاص
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن أبي هريرة.