موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩

زكاة الإبل وأحكامها

الفتاة

379

التي يحقها عنها إلَّا في الخمس شاة، فلهذا قالوا خلاف ذلك، وكان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قد عفا عن العشر التي بين خمس وعشرين إلى ست وثلاثين، ومن تسعين إلى مائة وعشرين، ولم يُوجب شيئًا، دلّ ذلك ما عفا عنه في الوقص

(1)

وقال ضياء الدين الثميني: باب فرض في كل خمس من الإبل شاة حتى تبلغ خمسة وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض، وجاز ابن لبون بدلها إن لم توجد، فإذا بلغت ستّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون، فإن زادت إلى ستين ففيها حقة، فإن زادت إلى خمسة وسبعين ففيها جذعة، فإن زادت إلى تسعين ففيها بنتا، لبون فإن زادت إلى مائة وعشرين ففيها حقتان، فالزائد على ذلك في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين

حقة.

ويستتم فيها بالشريك كالغنم، وهما سيان في حكم الفائدة والبيان والمثال، والنقص والثبوت، والأصل والجواز، والمنع بعيب.

6

ومن لزمته بنت لبون ولم يجدها في إبله جاز بدلها حقا كابن لبون عن بنت مخاص إن لم توجد، فدل على إجازة الذكر بأنثى إن كانت قيمته

أفضل (2).

303 جماع أنواع الصدقة من الإبل والبقر والغنم

ثم قرر في شرح النيل كلامًا مهما جامعًا في الغنم والإبل والبقر؛ فقال: والقول الجامع أن حكم الغنم والإبل والبقر سواء، فإذا اشترك أناس كثيرة في خمسة أبعرة أو خمس من البقر ففيها صدقة، ومن اشترك مع عشرة في عشرة أبعرة أو عشر بقرات اشترك مع كل واحد في بقرة أو

(1) جامع أبي الحسن البسيوي: 1190/ 2 - 1193.

(2) كتاب النيل مع الشرح: 208/ 3 - 211.