موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨١

زكاة الإبل وأحكامها

الفتاة

381

قال أبو سعيد محمد بن سعيد العُماني معي، أن هذا الذي ذكره يشبه معاني قول أصحابنا، ولا يبين لي فيه اختلاف لمعنى بشيء من قول أصحابنا في هذا. ومنه: ذكر الإبل تزيد على عشرين ومائة. قال أبو بكر: واختلفوا في الإبل تزيد على عشرين ومائة إلى ثلاثين ومائة، فقال محمد بن إسحاق صاحب المغازي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد الله: ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ثلاثين ومائة، وحكي عن عبد الملك الماجشون عن مالك أنه قال كقول هؤلاء. قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور فيها ثلاث بنات لبون، إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة. وفيه قول ثان: وهو أنه فيما زاد على العشرين ومائة في خمس شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، فإذا بلغت مائة وأربعين ففيها حقتان وأربع من الغنم، فإذا بلغت مائة وخمسين ففيها حقتان وبنت مخاض، حتى تبلغ خمسين ومائة، ثم فيها ثلاث حقائق، فإذا زادت استؤنفت الفرائض كما استؤنفت في أولها، هذا قول إبراهيم النخعي. وفي المسألة قول رابع: قال حماد بن أبي سليمان: في خمسة وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض.

قال أبو سعيد: معي، أنه مما يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا: ما حكي في الفصل الأول إلى بلوغ قوله عشرين ومائة، فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة فمعي أن من قولهم إنه لا شيء في زيادتها إلى أن تبلغ، ثلاثين ومائة، فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتان لبون، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ خمسين ومائة، فإذا بلغت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقائق ثم على هذا معنى قولهم كلما ازداد عشرين أنزلت هذا التنزيل، في كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة (1)

(1) بيان الشرع: 177/ 18 - 178.