الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢382
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
304 في ذكر الأوقاص:
قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: أكثر أهل العلم يقولون: لا شيء في الأوقاص)، كذلك قال أنس مالك بن وسفيان الثوري والحسن بن صالح … والشافعي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور و محمد، وقد ذكرنا ما قال النعمان في الباب الأول، وقال الشافعي: لا شيء فيه كذلك يقول، وفي حديث معاذ أنه قال: لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
بشيء.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج نحو هذا في قول أصحابنا، وأرجو أن معنى الأوقاص ما بين الفريضتين، كأنه يقول ليس فيما زاد من الفريضة شيء، وبعض يقول: إن زكاة الفريضة الأولى داخلة معنى حكمها فيما زاد، وزكاة له، ولا يقال: لا زكاة فيها وإنما المعنى لا زيادة فيها، والمعنى داخلة في الزكاة، والزكاة الأولى تأتي عليها، وهذا عندي أصح (2).
***
(1) الأوقاص: جمع وقص (بفتحتين وقد تُسكن القاف)، وهو ما بين الفريضتين من نصاب الزكاة مما لا شيء فيه، كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التّسع، والزيادة على العشر إلى أربع عشرة. واستعمله الشافعي وآخرون: فيما دون النصاب الأول. والجامع بينهما: أنَّه لا يتعلق بهما حق. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. مادة (وقص)، والمجموع للنووي: 392/ 5 - 393. (2) بيان الشرع: 167/ 18.