موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

زكاة الفطر وأحكامها

383

305 تسمية زكاة الفطر ومعناها

تُسمى صدقة الفطر، وزكاة الفطرة، وفطرة الأبدان، ومعنى زكاة الفطر، أي: الفطر من رمضان؛ فإنَّها تجب بسببه. وفي حديث ابن عمر: «زكاة الفطر من رمضان»، ومعنى زكاة الفطر أو فطرة الأبدان أنَّها زكاة النفوس، مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخلقة (2).

وقال الإمام السالمي: يقال: زكاة الفطرة سُمّيت بذلك؛ لأنّ وجوبها بدخول الفطر.

ويقال أيضًا: زكاة الفطرة (بكسر الفاء، وفي آخرها تاء) كأنها من الفطرة التي هي المرادة بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]. والْمعنَى: أنّها وجبت على الْخِلقة تزكية للنّفس، وتنمية لعملها، وهو معنى قولهم: فطرة الأبدان.

قال ابن قتيبة: المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس، مأخوذة من الفطرة

أصل الخلقة. التي هي

(1) رواه أحمد ومسلم عن ابن عمر.

(2) شرح الجامع الصحيح: 76/ 2.