موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

384

الفَقْلُ

الجزء الخامس: الزكاة

وقال وكيع بن الجرّاح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نُقصان الصلاة. واستظهر بعضهم الْمعنَى الأوّل.

قال: ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث: «زَكَاةُ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ». ويقال لها أيضًا: صدقة الفطر؛ لأنّ الصدقة عطيّة يُراد بها الْمَثوبة مِن الله. سُمّيت بذلك؛ لأنها يظهر صدق الرّغبة في تلك المثوبة كالصداق تظهر رغبة الرجل في المرأة.

والقدماء من أصحابنا يخصونَها باسم القُربان وهو ما يتقرب به إلى الله

تعالى ووجه التسمية فيها ظاهر)

306 الوقت الذي شرعت فيه زكاة الفطر

اختلف الفقهاء في الزمن الذي شرعت فيه زكاة الفطر، فقيل: إنّها فُرضت هي وصوم شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة. أما رمضان ففي شعبان. وأما هي فقال غير واحد: إنّها في السنة الثانية أيضا.

وقال بعض

الحفاظ: قبل العيد بيومين وكان يخطب قبل العيد

بيومين يعلم الناس زكاة الفطر، فيأمر بإخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد، وذلك بعد أن شرعت؛ لأنّ مشروعيتها تأخرت عن مشروعيّة صلاة عيد الأضحى.

والمعنى: أنها لم تدرك الأضحى في العام الماضي حتى تذكر في خطبته، وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال وكان فرض زكاة الأموال في

السنة الثانية أيضًا عند بعضهم.

(1) معارج الآمال: 248/ 15 - 249.