موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩

زكاة الفطر وأحكامها

الفتاة

389

308 زكاة الفطر بين بابي الصيام والزكاة

قال الإمام السالمي بعدما أورد زكاة الفطر في كتاب الزكاة: أوردت هذا هذا الموضع لأبي إسحاق وغيره من المصنفين.

الباب في

ومنهم من خالف هذا الترتيب فذكره عقب الصوم اعتبارًا لترتيبه الطبيعي؛ إذ هي تكون عقب الصوم، ولكن ذكره هنا أولى إذ هي عبادة

مالية.

قال بعضهم: لصدقة الفطر مناسبة بالزكاة والصوم: أما بالزكاة فلأنها من الوظائف المالية مع انحطاط درجتها عن الزكاة.

وأما بالصوم فباعتبار الترتيب الوجودي، فإنّ شرطها الفطر، وهو بعد

الصوم.

قال أبو سعيد: وهي عندي شبيهة بالزكاة. وقال غيره: إنّما رجّح هذا الترتيب لَمّا كان المقصود هو المُضاف لا المضاف إليه، خصوصا إذا كان مضافًا إلى شرطه. وقوله: «مضافًا إلى شرطه يشير إلى أنّ هذه الإضافة من قبيل إضافة الشيء إلى شرطه، كما في حَجَّة الإسلام.

وفيه قول آخر: إنّه من قبيل إضافة الشيء إلى سببه، كما في حج البيت، وصلاة الظهر. وجعلوها في الأصول عبادة فيها معنَى المؤونة؛ لأنها وجبت بسبب الغير كما تجب مؤونته، ولذا لم تشترط لها الحنفية كمال الأهلية كما اشترطوا ذلك في زكاة المال، فأوجبوها في مال الصبي والمجنون

خلافا لمحمد (1).

(1) معارج الآمال: 249/ 15 ـ 250.