موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠

390

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

309 الحكمة التشريعية من صدقة الفطر

قال الإمام السالمي: الحكمة في مفروضيتها - يعني زكاة الفطر ـ وهي التطهير للصائم من اللغو والرفث تقتضي عموم وجوبها على كل صائم غنيًّا كان أو فقيرا، ويعضد ما في الرواية الأخرى عن ابن عباس قال كان يقول: شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر وبيان ذلك أنه يجب على كل عاقل أن يطلب من ربه قبول صومه وطاعته، وإذا كان القبول معلقًا بشيء من الأحوال الممكن فعلها وجب على العاقل امتثال ذلك، إذ المقصود من الطاعات القبول وهذا حال يشترك فيه الغني والفقير، و مرادنا بالفقير من وجد ما يخرجه في أداء ذلك من غير ضرر بالعيال ولا تحمل دين ولا سؤال مخلوق، وأما من لم يجد فلا يلزمه، إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها).

وقال في معارج الآمال والحكمة في ذلك شيئان:

أحدهما: طهر الصّوم من اللغو والرفث.

اليوم.

والثاني: إغناء المساكين ليتفرغوا للعبادة والشعائر الإسلامية في ذلك

والدليل على الأمرين حديث ابن عباس قال: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ

الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّيَامِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلمَسَاكِينِ»

أما اللغو: فهو ما لا يعني. وقيل: الباطل. وقيل: الْمُراد به القبيح، والأوّل

في معنى الحديث أظهر.

(1) جوابات الإمام السالمي: 95/ 2.

(2) أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند حسن، عن ابن عباس