موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤

394

الفعّلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقال بعض أصحابنا وأصحاب الرأي من قومنا: ليس على من يحل له

الصدقة صدقة الفطر.

وهو معنى قولهم: «لا يأخذها من يخرجها (1)

312 صفة الغني:

قال الإمام السالمي: ثم اختلف القائلون بالغنى في صفته:

فقال بعض أصحابنا وعبد الله بن المبارك ومالك والشافعي: هو من فضل عن قوته لنفسه، وقوت من يقوته يوم الفطر وليلته نظرًا على أن الغنى في هذا اليوم غير الغنى المتعارف وإنما هو مطلق اليسار لقوله: «أغنوهم في هذا اليوم». ولم يذكر الشافعي وأكثر أصحابه في ضبط اليسار والإعسار إلا هذا

القدر.

في

واعتبر بعضهم كون الصاع فاضلا عن مسكنه وعبده الذي يحتاج إليه

خدمته.

وحكى بعضهم وجها: أن عبد الخدمة لا يباع في الفطرة كما لا يباع في

الكفارة.

وقال أبو حنيفة: لا تجب إلا على من ملك نصابًا أو ما قيمته نصاب فاضل عن مسكنه وأثاثه وثيابه وفرسه وسلاحه وعبده، ولا يشترط النماء إذ هو شرط في وجوب زكاة المال.

قال ابن بريدة: لم يدل دليل على اعتبار النصاب فيها لأنها زكاة بدنية

لا مالية.

(1) معارج الآمال: 266/ 15 ـ 267.