موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥

زكاة الفطر وأحكامها

الفتاة

395

وقال العبدري: لا يحفظ هذا عن غير أبي حنيفة.

وحكى ابن حزم عن سفيان الثوري أنه قال: من كان له خمسون دينارًا

فهو غني وإلا فهو فقير.

قال: وقال غيره: درهما.

ومنهم من ردّ ذلك على التعارف في معنى الغنى.

قال أبو سعيد: إذا كان حاله في التعارف أنه غني فلا أنظر في ما يحدث بماله بعد ذلك، وأحكامه أحكام يومه في ماله وعياله.

ومنهم من قال يخرجها ما لم يضر بعياله إلى شهر.

:

ومنهم من قال من الثمرة.

وقال أبو الحسن وغيره من أصحابنا تلزم من لا يضر بعياله في مؤونتهم

وقوتهم إلى سنة.

قال أبو الحسن لأنما هي من الأغنياء للفقراء.

قيل

لأبي سعيد: فإذا كان معه ما يكفيه لسنته، ومعه فضل زكاة الفطر: هل تلزمه في هذا الموضع بلا اختلاف؟

قال: هكذا عندي من بعد قضاء دينه وتبعاته وأداء ما يلزمه من حقوق الله وحقوق عباده في سنته بلا مخاطرة على نفسه ولا عياله على ما يتعارف أنه

غنى.

احتج القائلون بوجوبها مطلقًا بحديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صوم شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر).

(1) عزاه السيوطي في الجامع الصغير» لابن شاهين في «ترغيبه»، وضعفه المناوي والألباني.