الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
397
قالوا: وإذا لم يكن هذا غنيًّا فلا تلزمه الصدقة. قالوا: وجاء في الخبر: اغنوا عن المسألة في هذا اليوم والإغناء إنما يكون من الغنى.
وقال الربيع: إنما الصدقات للفقراء ليست عليهم.
:
وقال ابن العربي المالكي الفقير لا زكاة عليه ولا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذها منه، وإنما أمر بإعطائها له.
وحديث ثعلبة لا يعارض الأحاديث الصحاح ولا الأصول القطيعة وقد قال: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول وإذا لم يكن هذا غنيا فلا تلزمه الصدقة.
قال العراقي وهو ضعيف وليس التمسك في ذلك بحديث ثعلبة، وإنما هو بالعموم الذي في قوله: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس إلا أنا اعتبرنا القدرة على الصاع لما علم من القواعد العامة. فأخرجنا عن ذلك العاجز عنه (1).
313 السبب الثاني: (دخول الوقت)
فإن دخول الوقت سبب لتعلق الوجوب بالذمة كالزوال سبب لوجوب
صلاة الظهر.
وقد اختلف في الوقت الذي هو سبب لوجوب زكاة الفطر: فالذي جزم به أبو إسحاق، وأفتى بمقتضاه أبو الوليد وأبو سعيد هو رؤية الهلال في ليلة شوال.
وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق الشافعي في الجديد، وإحدى الروايتين
عن مالك.
(1) معارج الآمال: 267/ 15 - 270.