الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
403
الولي الذي يجب عليه مؤونته، وفي الزوجة خلافٌ؛ قيل: على زوجها أن يُخرج عنها ذلك، وقيل: إِنَّمَا يلزَمُها بنفسها، وقيل: إن كانت غنية أخرجت عن نفسها، وإن كانت فقيرة أخرج عنها زوجها وقال داود الظاهري: تجب على العبد نفسه، وأنه يجب على السيّد أن يمكّنه من الاكتساب لها كما يجب عليه أن يمكّنه من الصلاة، وهذا منه تمسُّك بظاهر الحديث، وخالفه أصحابه والناس، لحديث أبي هريرة: «ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر»، ومقتضاه أنَّها على السيّد بسبب العبد، فالعبد لا تجب عليه لأنه فقير (1).
315 في اشتراط الإسلام لوجوب فطرة الأبدان
قال الإمام السالمي: وقد علم من قولي في النظم (عن كل من وحد صاع بر) أن التوحيد شرط وجوبها.
والإسلام شرط لصحة جميع العبادات، وزكاة الفطر نوع منها. وأيضًا فزكاة الفطر طهرة، والكافر ليس من أهلها، والمراد أنه ليس مطالبًا بإخراجها.
وأما العقوبة عليها في الآخر فعلى الخلاف في تكليفه بالفروع، والأصح
أنه مكلف بها كما تقدم
وقال السبكي: يحتمل أن هذا التكليف الخاص لم يشملهم لقوله في الحديث (من المسلمين).
وأما فطرة المرتد ومن عليه مؤونته فموقوفة على عوده إلى الإسلام.
(1) شرح الجامع الصحيح: 76/ 2 ـ 77.