الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥زكاة الفطر وأحكامها
الفتاة
405
فيه خلاف.
والخلاف مع الأصحاب موجود في العبد الذمي: ولم يتكلموا في
القريب الذمي.
وهو مطلق عند قومنا وأهل المغرب من أصحابنا.
والمعنى فيها واحد إلا على التعليل الذي ذكره أبو سعيد في عدم وجوبها عن العبد الذمي فإنه علل ذلك بأن ملكهم ممنوع على المسلم، وأنه مأخوذ ببيعهم في الأعراب.
وهذا التعليل في نهاية من الضعف، فإن المسلمين في زمن الصحابة تملكوا العبيد من المشركين واستخدموهم وكثر ذلك في ما بينهم، واستفاض من غير نكير حتى في زمانه.
وناهيك ما يروى في السير أنه تملك من يهود بني قريضة امرأة تسمى ريحانة، وأنه كان حريصًا على إسلامها وهي تمتنع حتى حين فسر بذلك.
فها هو قد أبقاها في الملك قبل إسلامها.
أسلمت بعد
وقد أطبقت الأخبار أن أبا لؤلؤة قاتل عمر كان علجًا نصرانيا أو مجوسيا، وأنه غلام المغيرة بن شعبة، وأنه أرسله إلى المدينة لحسن صنعته، وأنه قد جعل عليه ضريبة يؤديها إليه، وأن عمر ألزمه ذلك وهو السبب الذي حمله على قتله.
ولم ينكر أحد تملك المغيرة له لا عمر ولا غيره.
(1) معارج الآمال: 278/ 15 - 280.