الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦406
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
316 حد مَن يُخرج زكاة الفطر: قال العلامة محمد أطفيش وفي «الديوان» تجب على من له نفقة سنة لا دين عليه، وقيل: ستة أشهر، وذلك في ما يملك مطلقا، وعن أبي هريرة، وأبي العالية وعطاء والشافعي: تجب على الفقير، وقيل: تلزم من له نفقة سنة وقدر ما يعطي، ويحتمله كلام الديوان وفي التاج»: وقيل: زكاة الفطر واجبة وقتها موسع فمن مات ولم يعطها ولم يوص بها هلك، ومن عنده زراعة لم تدرك ومال وحيوان لم يلزمه أن يبيع من ماله أو حيوانه لها، ولا أن يتدين لزراعته).
وسئل الإمام السالمي عما جاء به الأشرف أن زكاة الفطر يخرجها الأغنياء وتعطى، فما حدّ الفقير الذي لا تجب عليه؟ وما حد الغني الذي تجب عليه، وتجيء في موضع رجل تجب عليه، وتجب له ويجب على الرجل أن يخرجها عن زوجته في القول المعمول به عندكم أم لا؟
فقال: من ملك قوت يومه ووجد ما يُخرج به فطرة الأبدان من غير تحمل دين لزمه إخراجها وهو غني موسر في يومه، وقيل: من وجد قوت شهر، وقيل قوت سنة، ونفتي بالأول، وهو الذي لزمه إخراجها ويجوز له أخذها من غيره، وتخرجها عن الزوجات (2).
17 هل تجب على الغني والفقير؟
اختلف الفقهاء في ذلك، فمنهم من قال بوجوبها على الغني والفقير، ومنهم من قال بوجوبها على الغني دون الفقير، وسئل الإمام السالمي عن وجه هذا الخلاف؟ وما أصله؟
(1) شرح النيل: 293/ 3.
(2) جوابات الإمام السالمي: 84/ 2، وانظر: بيان الشرع: 263/ 21.